شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٨١ - النّوع الرّابع ما يتعلّق بالأشكال الهندسيّة
السّماء، ويكون الضّلعُ الآخر واقعاً لا محالة على سطح الأرض، ثمّ جَرّرنا الطّرف الأسفل من دائرة إلى الجانب المقابل للضِّلع المنصوب، كسلم موضوع على جِدار قائم على سطح الأرض يمدّ أسفله إلى خلاف جهة الجِدار، فلا شكّ أنّه كلّما ينحط رأس الوَتر من شيء من هذا الضّلع المنصوب، يخرج رجل الوَتر عن الضّلع الآخر بشيء، وهكذا إلى أن يصل رأسه إلى أسفل الضّلع المنصوب، فإن كان ما يخرج به أسفله مثل ما ينحطّ عنه أعلاه، لزم أن يكون الوتر مثل أحد الضّلعين وما يساوي الضّلع الآخر، إذ المفروض إنّ مقدار الانجرار، كمقدار الانحطاط، فيكون الوتر، كمجموع الضّلعين، وهو خلافُ الحسِّ والبرهانِ، فوجب أن يكونُ مقدار ما ينجرّ إليه أقلّ ممّا ينحطّ عنه، فإذا انحطّ جزء انجرّ أقلّ من جزء، فيلزم الانقسام.
ومنها: أنّه برهن أقليدس [١] على أنّه يمكن تَنصيف كلّ خطّ نَفرض، فإذا فرضنا خطّاً مركّباً من أجزاء وَتر كالخمسة، فنصفناه، لزم انقسام الجزء الوسط.
ومنها: أنّه برهن [٢] أيضاً على أنّه يمكن أن ينقسم كلّ خطٍّ بحيث يكون ضرب مجموعه في أحد قسميه، كمربّع القسم الآخر.
فلو فرضنا تَركّب خطٍّ من ثَلاثة أجزاء وقَسَّمناه على الصّحة، كان أحد
[١] راجع : المطالب العالية: ٦ / ١٦٥ ; ومناهج اليقين في أُصول الدّين: ٢٨ ; وشرح المقاصد: ٣ / ٤٦ ـ ٤٧; ونهاية المرام في علم الكلام: ٢ / ٤٨٢ ـ ٤٨٣ .
[٢] راجع : المطالب العالية: ٦ / ١٦٥ ; ومناهج اليقين في أُصول الدّين: ٢٨ ; وشرح المقاصد: ٣ / ٤٦ ـ ٤٧; ونهاية المرام في علم الكلام: ٢ / ٤٨٢ ـ ٤٨٣ .