شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٧٩ - النّوع الرّابع ما يتعلّق بالأشكال الهندسيّة
لا يقال [١]: يجوز [٢] أن يكون القُطر أطول، بأن يقع بين أجزاء القُطر خلاء دون أجزاء الضّلع .
لأنّا نقول: وقوع الخلاء بين بعض أجزاء القُطر دون البعض الآخر منه تحكّمٌ محضٌ، فلو وقع، وقع بين كلّ جزأين من أجزائه، وحينئذ يكون القُطر مساوياً لمجموع الضّلعين، لكونه مركّباً من سبعة أجزاء، وهي الأربعة المذكورة مع الثّلاثة الواقعة في الفُرَج الثّلاث، ومجموعُ الضّلعين أيضاً سبعة، لاشتراكهما في جزء واحد، ومساواة قُطر المربّع لضلعه باطل حسّاً وبرهاناً بالشّكل الحماري،[٣] هذا إذا كان الخلاء الواقع بين الجزأين قدرُ جزء، ولو كان أقلّ من قدرِ جزء يَلزم انقسام الجزء.
ومنها: أنّا نَفْرضُ مثلّثاً قائِمُ الزّاوية [٤] كلّ من ضلعيها مركّباً من عشرة أجزاء .
وقد دلّ شكل العروس على أنّ مربّع [٥] وَتَر قائمة المثلّث مساو لمجموع مربّعي ضلعيها، ولكن مربّع كلّ ضلع مائة فمجموعهما مائتان، فالوتر جذر مائتين، وإنّه فوق أربعة عشرة جزء وأقلّ من خمسة عشرة، لأنّ الحاصل من ضرب أربعة عشرة في نفسها مائة وستّة وتسعون، والحاصل
[١] ذكره المحقّق الشريف في شرحه وأجاب عنه. لاحظ: شرح المواقف: ٧ / ٢٩ .
[٢] في المربع المذكور.
[٣] في شرح المقاصد: ٣ / ٤٩، «بالشّكل الجاري».
[٤] لا حادّة ولا منفرجة .
[٥] أي العدد الحاصل من ضربه في نفسه .