شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥٢٨ - الرّابعة قوّة السّمع
والجواب: أن ذلك ينبئ عن إمكان الوصول في الجملة، وإن لم يكن على وجهه، ولذا لا يخلو عن تشوّش السّماع.
الثّالث: أنّ الحروف الصّامتة الآتية، كالتّاء، والطاء، والدّال، لا وجود لها إلاّ في آن حدوثها، فلابدّ أن يكون سماعنا إيّاها قبل وصول الهواء الحامل لها إلينا .
والجواب: يعرف ممّا مرّ من بيان كيفيّة وصول الهواء إلى الصّماخ.
الرّابع: أن حامل حروف الكلمة الواحدة: إمّا هواء واحد، أو متعدّد، فعلى الأوّل: يجب أن لا يسمعها إلاّ سامع واحد، وعلى الثّاني: يجب أن يسمعها السّامع الواحد مراراً كثيرة.
والجواب: أنّ الحامل لها اهوية متعدّدة، لكن الواصل إلى السّامع الواحد جاز أن يكون واحداً، ولو فرض تعدّد الواصل إليه جاز أن يكون السّماع مشروطاً بالوصول أوّل مرّة، فيكون شرط السّماع في ما بعدها منتفياً.
الخامس: أنّا نسمع صوتاً من وراء حائل، كجدار غليظ جدّاً مع إحاطته بجميع الجوانب، ولا يمكن أن يكون ذلك بسبب وصول الهواء الحامل له إلى الصّماخ، فإنّ الهواء ما لم يتشكّل بشكل مخصوص لم يتكيّف بكلمة مخصوصة، ونفوذ الهواء الحامل له باقياً على تشكّله المخصوص في الجدار المذكور، ومنافذه الضيّقة جدّاً ممّا لم يعقل.
والجواب: أنّه إن لم يكن هناك منافذ، فلا نسلّم السّماع، ألا ترى أنّه