شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥٠٤ - المبحث الأوّل في القوى النّباتيّة
الظّاهر، أو الغاذية قوّة أُخرى يستخدمها والّتي يحصل منها التّشبيه يسمّى مغيّرة ثابتة، وهي واحدةٌ بالجنسِ في المركبّات المختلفة الأجزاء.
والنّامية[١]: وهي الّتي تداخل الغذاء بين أجزاء المغتذي، فيزيد بنسبة طبيعيّة في الأعضاء الأصليّة المتولّدة من المنيّ; كالعظم، والعصب، والرّباط.
والمولِّدة،[٢] وهي قوّة شأنها تحصيل البَزَرَ، وتفصيله إلى أجزاء مختلفة وهيئات متناسبة.
وذلك بأن تفرد جزءاً من الغذاء بعد الهضم التّام، ليصير مبدأ لشخص آخر من نوع المغتذي أو جنسه، ثمّ تفصّل ما فيه من الكيفيّات المزاجيّة، فتمزجها تمزيجات بحسب عضو عضو، ثمّ تفيده بعد الاستحالات الصّور، والقوى، والأعراض الحاصلة للنّوع، الّذي انفصل عنه البَزر أو لجنسه.
والمحقّقون على أنّ هذه الأفعال مستندة إلى قُوى ثلاث على ما عرف في الإنسان وكثير من الحيوانات:
الأُولى: الّتي تجذب الدّم إلى الأنثيين ويتصرّف فيه إلى أن يصير منيّاً، وهي لا تفارق الانثيين وتخصّ باسم المحصّلة.
والثّانية: الّتي تتصرّف في المنيّ، فتفصّل كيفيّاتها المزاجيّة، وتمزجها تمزيجات بحسب عضو عضو، فتعيّن، مثلاً للعصب مزاجاً خاصّاً، وللشّريان مزاجاً خاصّاً، وللعَظم مزاجاً خاصّاً، وبالجملة; تعد موادّ الأعضاء، ويخصّ هذه باسم المفصلة، والمغيرة الأولى، تميزاً عن المغيرة الّتي هي
[١] من كلام المصنّف (رحمه الله) .
[٢] من كلام المصنّف (رحمه الله) .