شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥٠٣ - المبحث الأوّل في القوى النّباتيّة
أحدهما: ما يعمّ الحيوان والنبّات، وهي الطبيعيّة، ويسمّى النباتيّة أيضاً، لانحصار قواها فيها.
وثانيها: ما يعمّ الحيوان فقط، وهي الحيوانيّة، ولا محالة تكون أخص من الأُولى .
وثالثها: ما يخصّ الإنسان وهو القوّة العقليّة، وهي أخصّ من الأوّلين.
وإلى هذا إشارة بقوله: وللنّفس قوى تُشاركِ [١] بها [٢] غيرَها [٣] هي الغاذية. وهي الّتي تُحيل الغذاء إلى مشاكلة المغتذي ويتمّ فعلها بتحصيل جوهر البدن وهو الدّم والخلط الّذي هو شبيه بالقوّة القريبة بالمغتذي، وبالالزاق، وهو أن يلصق ذلك الحاصل بالعضو ويجعله جزءاً منه، وبالتشبيه بالعضو المغتذي .
وقد يخلّ بكلّ واحد من هذه الأفعال الثلاثة :
أمّا الأوّل: فكما في علّة تسمّى اطروقيّاً وهي عدم الغذاء .
وأمّا الثّاني: فكما في الاستسقاء للّحْمي .
وأمّا الثّالث: فكما في البرص والبَهَقَ.[٤]
فهذه الأفعال الثّلاثة ; لثلاث قُوىً: هي: إمّا نفس الغاذية،[٥] كما هو
[١] النّفس .
[٢] أي بهذه القوى.
[٣] من سائر ما له نموّ من النّبات والحيوان .
[٤] وهو بياض في الجسد لا من برص.
[٥] من كلام المصنّف (رحمه الله) .