شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٣٦ - المسألة الثّانية في تحديد النّفس
من الأجسام حتّى تدخل فيه الحيوانات والنّفس الفلكية، خرج النّبات من تلك الجملة.
وهذا هو القول المحصّل»[١]. انتهى ما أردناه من كلام " الشّفاء " مع أدنى تلخيص في بعض المواضع لإزالة الخفاء.
وإذا عرفت جميع ما ذكرنا عرفت أنّ ما اشتمل عليه قوله [٢]: وأمّا النّفس فهو كمالُ أوّل لجسم طبيعيّ آلي ذي حياة بالقوّة ; أي يكون من شأنه أن يصدر عنه أفعال من شأنها أن يصدر عن ذوي الحياة مطلقاً أعم من جميعها وبعضها تعريف للنفس الأرضية الشّاملة للنّباتيّة والحيوانيّة والإنسانيّة صادق على كلّ واحد دون الصّورة المعدنيّة لخروجها بقيد «آليّ» كالنّفس الفلكيّة، على التحقيق مع أنّ المقصود ليس تعريفها .
أمّا أوّلاً: فلما أشرنا إليه من أنّه لا يبحث إلاّ عن النّفس الإنسانيّة.
وأمّا ثانياً: فلعدم انطباق عنوان الفصل على مطلق النّفس الأرضيّة .
ولعلّه إنّما فعل ذلك لكونها جنساً للنّفس الإنسانية; فاكتفى بتعريف الجنس إشارة إلى أنّه هو العمدة في الاحتياج إلى ان التّعريف هاهنا، فإذا عرف الجنس سهل تميّز الأنواع بعضها عن بعض لظهور أنّ الأفعال الصّادرة بالآلات عن الأحياء من الأرضيّات على أقسام ثلاثة.
قسمٌ يعمّ الأحياء وغيرها ممّا يفعل بالآلات، كالتّغذية والتّنمية والتّوليد .
[١] طبيعيّات الشّفاء: ٢ / كتاب النّفس / ٥ ـ ١٢ .
[٢] أي المصنّف (رحمه الله) .