شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٣٥ - المسألة الثّانية في تحديد النّفس
جسم كحيوان واحدة فيكون حينئذ كل واحدة من الكرات يتمّ فعلها بعدة أُخر ذات حركة، فتكون هي كالآلات .
وهذا القول لا يستمرّ في كلّ الكرات.
ومذهب من يرى أنّ كلّ كرة فلها في نفسها حياة مفردة، وخصوصاً ويرى جسماً تاسعاً، ذلك الجسم واحد بالفعل لا كثرة فيه.
فهؤلاء يجب أن يروا أنّ اسم النّفس إذا وقع على النّفس الفلكيّة وعلى النّفس النّباتيّة فإنّها تقع بالاشتراك، وأنّ هذا الحدّ إنّما هو للنّفس الموجودة للمركّبات، وأنّه إذا احتيل حتّى تشترك الحيوانات والفلك في معنى اسم النّفس، خرج معنى النبات من تلك الجملة، على أنّ هذه الحيلة صعبة، وذلك لأنّ الحيوانات والفلك لا تشترك في معنى اسم الحياة، ولا في معنى اسم النّطق أيضاً، لأنّ النطق الّذي ههنا يقع على وجود نفس لها العقلان الهيولائيّان، وليس هذا ممّا يصحّ هناك على ماترى .
فإنّ العقل هناك عقل بالفعل، والعقل بالفعل غير مقوّم للنّفس الكائنة جزء حدّ للنّاطق.
وكذلك الحسّ ههنا يقع على القوّة الّتي بها تدرك المحسوسات على سبيل قبول أمثلتها والانفعال منها، وليس هذا أيضاً ممّا يصحّ هناك على ما ترى .
ثمّ إن اجتهد فجعل النّفس كمالاً أوّلاً لما هو متحرّك بالإرادة ويدرك