شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤١٥ - المسألة الأُولى في العقول المجرّدة
نفساً، لكون كلّ منهما مشروطاً في التّأثير بالمادّة المتأخّرة عنه، ولا عرضاً، لكونه مشروطاً في الوجود بالموضوع المتأخّر عنه على ذلك التّقدير، ولا مادّة لانتفاء صلاحيّة التّأثير عنها، لكونها قابلة محضة، فيجب أن يكون عقلاً حيث لا مانع فيه وهو المطلوب.
وهذا، معنى قوله: كقولهم «الواحد لا يصدر عنه أمران»، إشارة إلى نفي كون المعلول الأوّل جسماً .
ولا سبق لمشروط باللاّحق أي بما هو متأخّر عنه في تأثيره، إشارة إلى نفي كونه صورة أو نفساً.
أو وجوده، عطفٌ على تأثيره، إشارة إلى نفي كونه عرضاً .
ولا لما انتفت صلاحية التّأثير عنه، عطفٌ على لمشروط، إشارة إلى نفي كونه مادّة .
ثمّ أشار إلى تزييف هذا الوجه بقوله: لأنّ المؤثّر مختار، تعليل لكون هذا الوجه مدخولاً، يعني امتناع صدور الكثير إنّما هو عن الواحد الّذي هو غير مختار بالاختيار الجزافي الزائد، كما في الواجب تعالى عند الحكماء.
وأمّا عن المختار بالاختيار الزّائد كالواجب تعالى عند المتكلّمين فغير ممتنع، لأنّه ليس واحداً حقيقيّاً بالمعنى المراد في تلك المسألة كما مرّ هناك، وهذا على تقدير تسليم كون الجسم مركّباً وهو ممنوعٌ عند المصنّف كما مرّ.
الثّاني: أنّ الأفلاك متحرّكة على الاستدارة والدّوام .