شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٧٧ - الرّابع برهان حفظ النّسبة
وأمّا ما أورده الشّارح القوشجي على الثّلاثة: «بأنّ الاستحالة [١] إنّما نشأت من فرض أمرين [٢] متناقضين كفرض وجود زيد مع عدمه، فإنّ وجود خطٍّ واصل بين الضّلعين يستحيل مع عدم تناهيهما، فإنّ الخطّ الواصل بينهما إنّما يصل بين نقطتين منهما، فهما ينتهيان بتينك النّقطتين، لكون كلّ منهما محصوراً بين حاصرين» .[٣]
فأجاب عنه سيّد المدققين: «بأنّا لا نفرض مع فرض الخطّين أن يكون بين طرفيهما خطّ واصل حتّى كنّا فرضنا أمرين متناقضين، بل فرضنا ضلعي زاوية مطلقة، أو مخصوصة هي ثلثا قائمة غير متناهيين على تقدير لا تناهي الأبعاد.
ومن البيّن جواز ذلك على التقدير المذكور، ويلزم من ذلك أن يكون بينهما انفراج يكون نسبته إلى الضّلعين المفروضين نسبة متناه إلى متناه، وانفراج يصح معه أن يفرض خطّ مساو للضّلعين المفروضين، وكلّ منهما مستلزم للخلف، هذا».[٤]
لكن يرد مثل الإيراد المذكور على ما قيل [٥]: من أنّه يمكن إثبات امتناع
[١] أي ما لا نهاية له محصوراً بين حاصرين.
[٢] وهوكون السّاقين غير متناهين مع كونهما مثلين بالخطّ الواصل .
[٣] شرح تجريد العقائد: ١٨١ .
[٤] شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر: ٢٤١ .
[٥] القائل هو الميرزاجان حبيب الله الباغنوي الشيرازي المتوفّى (٩٩٤ هـ) في حاشيته على شرح تجريد العقائد: ص ٢٤١. لاحظ : ترجمته في معجم المؤلفين: ٣ / ١٨٨ ; والكنى والالقاب: ٣ / ٢٢١.