شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٧٥ - الرّابع برهان حفظ النّسبة
مرّ، فيصير كلّ قسم مثلّثاً متساوي الزّوايا والأضلاع ويلزم من امتداد الضّلعين إلى غير النّهاية امتداد بعد ما بينهما إلى غير النّهاية مع كونه محصوراً بين حاصرين .[١]
وعلى هذا البرهان حمل الشّارح القديم والمحشّي الشّريف[٢] قوله: ولحفظ النسبة بين ضلعي الزّاوية وما اشتملا عليه، أي بعد ما بينهما مع وجوب اتّصاف الثّاني; أي ما اشتملا عليه به، أي بالتناهي، وذلك بحمل الزّاوية على زاوية تكون بمقدار ثلثي قائمة، ولا يخفى بعده، والظّاهر أنّ هذا تصرّف آخر في البرهان السّلمي .
الرّابع: برهان حفظ النّسبة: وبرهان آخر ينبغي أن يسمّى ببرهان حفظ النّسبة، وتقريره: أنّ كلّ زاوية لضلعيها نسبة ما إلى بُعد بينهما وتلك النّسبة محفوظة بالغاً ما بلغ.
يعني إذا امتدّا عشرة أذرع، وكان بُعد ما بينهما حينئذ ذراعاً، فإذا امتدّا عشرين ذراعاً كان بُعد ما بينهما ذراعين، وإذا امتدّا ثلاثين كان ثلاثة أذرع، وهكذا.
ولا شك أنّ بُعد ما بينهما متناه لكونه محصوراً بين حاصرين، فإذا ذهب الضّلعان إلى غير النّهاية يلزم أن يكون نسبة المتناهي ـ أعني: الإمتداد الأوّل وهو عشرة أذرع في هذا الفرض ـ إلى المتناهي ـ أعني: البعد الأوّل
[١] لاحظ: شرح المقاصد: ٣ / ٩٧ ـ ٩٨ .
[٢] لاحظ : شرح المواقف: ٧ / ٢٤١ ـ ٢٤٢ .