شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٧٣ - الثّاني البرهان السّلّمي
بُعد واحد، ويلزم كون هذا البعد آخر الأبعاد كما يلزم كونه غير متناه، ومحصوراً بين حاصرين، فكما لا يضرّنا هذا لا يضرّنا ذاك.
والحاصل: أنّه فرق بين كون الحجّة مبنيّة على فرض أمر مناف لفرض الحجّة، وبين كون الحجّة مستلزمة لأمر مناف لفرضها، والّذي يضرّ الحجّة هو الأوّل دون الثّاني، فإنّ جميع الحجج الخلفية من هذا القبيل .
واعلم: أنّ المؤنة كلّ المؤنة في تتميم هذا البرهان إنّما هوالزام كون بعد واحد، مشتملاً على الزيادات الغير المتناهية بحيث ينحسم منازعة الاوهام عنه.
وهذا قد استصعب على القوم غاية الإستصعاب ولو شئت نظرت إلى " شرح الإشارات [١] " و "المحاكمات [٢] " في هذا ا لباب .
ولقد استقصينا الكلام في حواشينا على ذلك " الشرح " [٣] في كلّ قشر ولباب.
وعندي أنّ ذلك ليس بتلك المثابة، فإنّ بُعد فرض كون الأبعاد والزّيادات إلى غير النّهاية، ولزوم كون كلّ زيادة في بُعدِ فوقها يلزم لا محالة أن يزداد البُعد الأصل إلى غير النّهاية، فيصير غير متناهية، لأنّ الزّائد زيادات بقدر واحد إلى غير النّهاية غير متناه بالضرورة، هذا.
[١] لاحظ: شرح الإشارات والتنبيهات: ٢ / ٦٠ ـ ٧٣ .
[٢] المحاكمات في شرحي الإشارات: ٢ / ٦٠ ـ ٧٣ .
[٣] لم نعثر عليه.