شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٦٢ - المسألة السّابعة في اختلاف المزاج
فالأوّل: ثمانية أقسام حاصلة من ضرب أربع هي عدد الكيفيّات في اثنين هما الزّيادة والنقصان.
والثّاني: أربعة وعشرون قسماً حاصلة من ضرب ستة هي اعتبار كلّ من الأربع مع كلّ من الثلاثة الباقية في أربعة، هي زيادة الكيفيتين ونقصانهما، وزيادة كلّ منهما مع نقصان الأُخرى .
والثّالث: اثنان وثلاثون قسماً حاصلة من ضرب أربعة، هي اعتبار كل واحدة من متضادّتين: إمّا مع المتضادّتين الباقيتين جميعاً، وإمّا مع مضادّتها واحدة من الباقيين فقط في ثمانية هي زيادة الكيفيات الثّلاث ونقصانها وزيادة كل من الثلاثة مع نقصان الأُخريين.
والرّابع: ستّة عشر على عدد الحالات الممكنة، وهي زيادة الكيفيّات الأربع ونقصانها، أو زيادة كلّ منها مع نقصان الثّلاثة الباقية وبالعكس، فهذه عشرة وزيادة كلّ اثنين مع نقصان الآخرين، وهذه ستّة، لأنّ الاثنين: إمّا الفاعلتان، وإمّا المنفعلتان، وإمّا كل من الفاعلتين مع كلّ من المنفعلتين .
وأجيب[١]: بان الاعتدال الطّبي في المزاج مبنيّ على التّناسب بين الكيفيّات على الوجه الّذي ينبغي، فإذا كان اللاّئق بحال المركّب أن تكون مثلاً حرارته ضعف برودته، ورطوبته ضعف يبوسته، فهذه النّسبة ما دامت تكون مرعية كان مزاجه معتدلاً.
ولا يقدح في ذلك أن تكون الأجزاء الحارّة مثلاً عشرين، والباردة
[١] لاحظ: شرح تجريد العقائد: ١٨٠ .