شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣١٤ - المسألة الرابعة في انقلاب العناصر
وأمّا عكسه ـ أعني : انقلاب الهواء ناراً، فيكون بالحاح النفخ على الكِيرِ وسَدِّ الطُّرق الّتي يدخل منها الهواء الجديد، كما يشاهد من يزاول ذلك .
وأمّا الإزدواج بين الماء والأرض.
فأمّا انقلاب الماء أرضاً، فعند انعقاد المياه الجارية الَّتي تشرب بحيث تصير حجارة صُلْبَة قريبة الأحجام من تلك المياه في زمان قليل، فليس تكوّن الحَجَر من تلك المياهِ، بسبب أنّ فيها أجزاءً أرضيّة إنعَقَدَت حَجراً بعد ما ذهب عنها الماء بالتّبخّر، أو التصوّب وإلاّ لم يكن اتّفاق ذلك إلاّ في زمان معتدٍّ به، مع تفاوت كثير بين حَجْميهما.
قال أستاذنا الحكيم الإلهي ١ في " شرح الهداية": «بل الحقّ أنّ ذلك الخاصيّة [١] في بعض المَواضع من الأرض خلق الله فيها قوّة معدنيّة شديدةَ التّأثير في التّحجر إذا صادفتها المياه تحجّرت، وربّما كانت في باطن الأرض، فظهرت بالزّلازل .
ومن هذا القبيل ما نقل من انقلاب بعض النّاس حجراً.
وقد شوهدت في بعض البلاد أشباح حجرّية على هيئات أشخاص إنسيّة من رجال، ونساء، وولدان، ولا يعوزها من التّشكيل والتّخطيط شيء وأشخاص بهيميّة.
وسائر أُمور يتعلّق بالإنسان على حالات مخصوصة، وأوضاع يغلب
[١] في المصدر: «ذلك إنّما هو بخاصيّة».