شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٧٢ - المسألة الأُولى في عدد الأفلاك الكليّة
والمصنّف في " التذكرة " جوّز أن يكون ثمانية حيث قال: واسناد أحدى الأوّليين إلى المجموع لا إلى فلك خاصّ بها لم يكن ممتنعاً، لكن لم يذهبوا إلى ذلك.
وقال العلاّمة الشّيرازي صاحب التّحفة [١]: إنّي سمعتُ من الأستاذ خاتم الحكماء [٢] ١، إنّ جواز اسناد أحدى الأوّليين إلى المجموع لا إلى فلك خاصّ بها معلّل بجواز اتّصال نفس بالثّمانية، وأُخرى بالثّامنة، ويكون دوائر البروج والمنطقتان مفروضة على محدّب الثّامنة .
فقلت: فعلى هذا يمكن أن تكون الأفلاك الكليّة سبعة فقط، بأن يفرض الثّوابت ودوائر البروج على محدّب ممثّل زُحل ونفسان يتّصل إحداهما بمجموع السّبعة وتحرّكها إحدى الأوّليين والأُخرى بالسّابعة، وتحرّكها الأُخرى، ولكن بشرط أن يفرض دوائر البروج متحرّكة بالحركة بالسّريعة دون البطيئة، كتحرّكها متوهّمة على سطوح الممثّلات بالسّريعة دون البطيئة، لينتقل الثّوابت بها من برج إلى برج كما هو الواقع، فإستحسن واثنى عليّ، انتهى .[٣]
وهذا الاحتمال مبنيّ على أن لا يوجد كوكب من الثّوابت على أوج زُحل، وعلى أن لا يوجد كوكب منها لها مقادير يعتدّ بها على حوالي ذلك
[١] التّحفة الشّاهيّة في علم الهيئة لقطب الدّين محمود بن مسعود الشّيرازي المتوفى (٧١٠ هـ).
[٢] يريد المصنّف (رحمه الله) .
[٣] لاحظ : شرح تجريد العقائد: ١٦٥ ; وحاشية العلياري على شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصدّر: ٢٢٠ .