شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٦٠ - المبحث السّابع في الجهة
مطلقاً، بل من حيث هو واقع في مأخذ الإشارة; أي من حيث ينتهي الإشارة إليه .
وليست [١] منقسمةً ; أي من حيث هي جهة، وهذه الحيثيّة في كونها طرفاً، ومنتهى لامتداد مأخذ الإشارة، وذلك لأنّ الطّرف والمنتهى من حيث هو طرفٌ ومنتهى لا معنى لانقسامه، وإن انقسم من جهة أُخرى، فالجهة عرض لا جوهر، لكونها طرفاً للامتداد، إما نقطة إن لم ينقسم أصلاً، أو خطّ إن انقسم من جهة واحدة أُخرى، أو سطح إن انقسمت من جهتين أُخريين.
وهي من ذوات الأوضاع المقصود بالحركة، للحصول فيها ; [٢] أي في مكان يليها، أو يقرب منها، لاستحالة حصول المتحرّك في نفس الجهة، لكونها غير منقسمة من حيث هي جهة، وامتناع حصول المنقسم في غير المنقسم، ولما عرفت من أنّ مقصد المتحرّك الأيني إنما هو المكان لا الجهة ومثل ذلك شائع، كما يقال تحرك فلان في جهة كذا; أي تحرّك في سمت يتأدّى إليها .
والمقصودة بالاشارة [٣]، وهذا الكلام إشارة إلى الاستدلال على كون
[١] أي الجهة .
[٢] يعني أنّ الجهة ليست أمراً مجرّداً عن الموادّ وعلائقها، بل هي من ذوات الأوضاع الّتي تتناولها الإشارة الحسّيّة وتُقصَد بالحركة وبالإشارة، فتكون موجودةً، لأنّ المعدوم لا يكون منتهى للإشارة الحسّيّة ومقصدَ المتحرّك للحصول فيه، مع أنّ الجهة يُقصد بالحركة الحصولُ فيها بمعنى الوصول إليها والقرب منها، لأنّه المتعارف في التّعبير، هذا ما افاده العلاّمة الحلّي (رحمه الله) .
[٣] من كلام المصنّف (رحمه الله) .