شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٤٢ - المبحث السّادس في الخلاء
الموانع الخارجيّة. كذا قال المصنّف في "شرح الإشارات [١] " .
وأمّا الرّابع: فلما ذكر أستادنا صدر المتألهين (قدس سره) في " شرحه الهداية الأثيريّة ": «من أنّ حال ما يتعلّق بالمقدار من حيث قبوله الزّيادة والنّقصان بتبعيّة المقدار، كحال المقدار في سائر الأحكام، كقبول المساواة، والمفاوتة، والعادّية، والمعدوديّة، والتّشارك، والصّمم، والفرق بينه وبين المقدار إنّما هو في كون تلك الأحكام في أحدهما بالذّات وفي الآخر بالعرض»[٢].
وخامساً: بما نسبوه إلى أبي البركات البغدادي [٣]: وهو أنّه لا يلزم من كون المُعاوقة على نسبة الزّمانين تساوي زماني عديم المعاوق وقليله.
فإنّ الحركة بنفسها تستدعي زماناً وبسبب المعاوقة زماناً فيستجمعهما واجدة المعاوقة ويختصّ بأحدهما فاقدتها، فإذن زمان نفس الحركة غير مختلف في جميع الأحوال، إنّما يختلف زمان المعاوقة بحسب قلّتها وكثرتها، ويختلف زمان الحركة بعد انضياف ما يجب من ذلك إليه، فلا يلزم المحال.
وأجاب المصنّف عنه في " شرح الإشارات "بما تقريره: «هو أنّ الحركة بنفسها لا تستدعي زماناً ـ لأنّها يمتنع أن يوجد إلاّ على حدّ مّا من السّرعة والبطء ـ لأنّها لو وجدت لا مع حدّ من السّرعة والبطء في زمان كانت
[١] لاحظ: شرح الإشارات والتّنبيهات: ٢ / ٢٢٥ .
[٢] شرح الهداية الأثيريّة: ١٥٢ ـ ١٥٣ / فصل في أنّ الفلك قابل للحركة المستديرة.
[٣] لاحظ: شرح الإشارات والتنبيهات: ٢ / ٢٢١ ـ ٢٢٢ .