شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٣٤ - المبحث الخامس في ماهيّة المكان
يتصوّر اتّصافه بصفات الوجود، كالزّيادة والنّقصان، بل من الوهميّات النّفس الأمرية الّتي لها منشأ انتزاع في الخارج هو أعيان الكرات المنضودة بعضها فوق بعض.
وهذا الاحتمال ممّا سنح لي في سالف الأيّام، ثمّ وجدت في كلام بعض الأفاضل ما يقرب منه.
فإن قلت: إذا كان البُعد الّذي ذكرته موهوماً لم يكن الجسم متمكناً في الخارج ولم يكن مكان الجسم موجوداً فيه، وهذا خلاف ما يثبت بالأدّلة المذكورة.
قلت: لمّا كان هذا البُعد له منشأ انتزاع في الخارج; كان الحكم بكون الجسم متمكناً في الخارج صحيحاً بمعنى أنّ الجسم في الخارج بحيث يصحّ أن ينتزع له بُعد موهوم، ويحكم بكونه حاصلاً فيه .
ووجود المكان في الخارج على ما دّل عليه الدّليل أعمّ من أن يكون موجوداً بنفسه اوبما ينتزع هو منه.
وأمّا القول بالسّطح على ما قررّه الشيخ كما عرفت من تضاعيف ما ذكرنا، فهو وإن كان أيضاً قريباً، ولا يرد عليه شيء ممّا أوردوه، إلاّ أنّه لايتعيّن كما اعتقده; بل ينقدح بما ذكرنا من الاحتمال في البُعد .
قال، [١] بعد نقض مذاهب المبطلين في المكان بهذه العبارة: «فإذا
[١] أي الشّيخ الرئيس .