شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٣٥ - أوهام وتنبيهات في إبطال الجزء واتّصال الجسم
قائمة مستقيمة الخطين، فالضّلع الآخر المستدير لا ينطبق على الضّلع الآخر المستقيم، على ضلع قائمة من القائمة الامتناعية: فإمّا أن يقع داخل القائمة، فيكون لزاوية أصغر من القائمة، أو خارجها فيكون أعظم من القائمة، وصيرورة الحادّة منفرجة من غير أن يصير قائمة لا يمكن إلاّ بالطّفرة .
وأيضاً الزّاوية الحادثة بين الخطّ المماسّ للدّائرة وبين محيطها أحد الحوادّ المستقيمة الخطّين كما مرّ، فإذا تحرّك الخطّ المماسّ إلى جهة الدّائرة أو في حركة مع ثبات نقطة التّماس، يحصل زاوية مستقيمة الخطّين، وهي أعظم من الزّاوية المذكورة من دون أن تصير مثلها، وهذا هو الطّفرة .
وأيضاً الزّاوية الحادثة بين مماسّ الدائرة على طرف قطرها، وبين قطرها قائمة والحادثة بين قطر الدائرة ومحيطها أعظم الحوادّ المستقيمة الخطّين كما مرّ .
فمتى تحرّك الخطّ المماسّ إلى جهة المركز أدنى حركة مع ثبات نقطة التّماس انتقل من التّماس إلى التّقاطع، فيصير أصغر من زاوية القطر والمحيط من غير أن يصير مساوية لها، ويعكس ما قلنا، إذا فرضنا رجوع ذلك الخطّ إلى ما كان أوّلاً من موضع التّماس يصير قائمة من دون أن يبلغ إلى مساواة زاوية القطر والمحيط .
والجواب: عن هذه الثّلاثة متوقّف على تحقيق حقيقة الزّاوية، وهي عند أكثر المتحقّقين عبارة عن السّطح المنحدب الحاصل من تلاقي خطّين [١] من غير أن يتّحدا خطّاً واحداً.
[١] بنقطة واحدة .