سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - الحكم في أصل المسألة محل وفاق
في المقام الجمع بين الأختين [١]، و من ثمّ حمل ما ورد في الروايات التي لسانها التحريم على التقية، كصحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (ع) قال:) لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة و عمتها و لا بين المرأة و خالتها [٢]، و مثله صحيح أبي عبيدة، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول:) لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها و لا على أختها من الرضاعة [٣]، فإن النهي عن ذات الجمع المقابل للروايات المستفيضة الأخرى الشارطة لرضاعة العمة و الخالة في صحة نكاح بنت الأخ و الأخت لها، فالنهي المزبور و كذا سياقه مع النهي عن الجمع بين الأختين محمول على التقية.
و في الصحيحة الثانية تلويح بذلك، حيث خص النهي عن الجمع بين الأختين بما كانت في الرضاع، إلا أن يكون لخفاء الحكم في الرضاع، و مثلها موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام:) أن علياً (ع) أتى برجل تزوج امرأة على خالتها، فجلده و فرق بينهما [٤]، و الظاهر أنه محمول على التقية في إسناد ذلك لعلي (ع)، لا سيما و أن الراوي هو السكوني و هو من العامة، خاصة و أن ظاهرها أن الجلد لأجل الجمع لا لعدم الإذن، و إن كان لا يمتنع حملها على محامل أخر، لا سيما و أن التزويج بهما من دون إذن يكون إقداماً على التزويج بشبهة، و هو درء للحد، و لا يبعد حملها أيضاً على التعزير، كما ورد ذلك في تزويج الأمة على الحرة.
[١] المغني، ابن قدامة: ج ٧ ص ٤٧٨.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٣٠ ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٣٠ ح ٨.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٣٠ ح ٤.