سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - الأمر الرابع في شمول الحكم لتزويج المحرم بالعقد الفضولي
استناد العقد إلى العاقد بسبب الإجازة، و هو من الاعتبار أيضاً و يؤخذ بعين الاعتبار، لأن كلًا من العقد و الاستناد من الرضا للعاقد ركنين في الصحة و اللزوم، و كذلك الحال على القول بالنقل حيث أن في النقل يكون العقد بمنزلة الإيجاب و الإجازة بمنزلة القبول، و بالتالي فزمن كل من الإيجاب و القبول مأخوذ بعين الاعتبار.
نعم لو بني على الاعتداد بزمن المسبب دون زمن السبب، لأشكل في البطلان على القول بالنقل في صورة وقوع العقد في حال الإحرام و وقوع الإجازة بعد الإحرام فيشكل البطلان.
و أما على القول بالكشف الحقيقي فيبطل فيما لو كان العقد حال الإحرام و إن وقعت الإجازة خارج أو بعد الإحرام.
أما لو كان العقد قبل الإحرام و الإجازة حال الإحرام فيشكل البطلان، و ذلك لأنه على القول بالكشف الحقيقي لا دخالة للإجازة ثبوتاً و إنما تتمحض في الكشف إثباتاً، فتقريب البطلان في هذه الصورة على القول المزبور بدعوى دخالة التسبيب و الاستناد خلف القول المزبور.
نعم قد يقرب البطلان بدعوى دلالة ما ورد من حرمة تحمل المحرم للشهادة و الإشهاد على النكاح، بأنه يدعم شمول أدلة البطلان لهذه الصورة بسبب كون الإجازة كاشفة و لو إثباتاً.