سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - المعنى الثالث خوف الافتتان
و فسّرت الريبة و الفتنة في باب التشبيب الذي ذكروه في المكاسب المحرمة بما يوجب و لو بعيداً تهييج القوى الشهوية من غير الحليلة، و قد مرّ الاستدلال على حرمة التلذذ و الاستمتاع الجنسي من الآية في قوله تعالى: (وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ)* و بهذه الدرجة من الافتتان يكون مندرجاً في الالتذاذ، و بالتالي فالفتنة الجنسية تندرج في عموم تحريم الآية، و بالتالي فقاعدة حرمة الفتنة في الشهوة تندرج في عموم حرمة الآية.
و استدلوا على تلك القاعدة أيضاً مضافاً إلى ما تقدّم في باب التشبيب بموثّقة السكوني عن أبي عبد الله (ع)، قال: «سئل أمير المؤمنين (ع) عن الصبي يحجم المرأة، قال: إذا كان يحسن يصف فلا» [١].
و كذا بصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله (ع)، قال: «لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية و النصرانية، فإنهن يصفن لأزواجهن» [٢]، و بما ورد من التعليل في المنع عن الخلوة بالأجنبية، حيث جاء في بعضها قوله (ع): «تحول منه فإن الرجل و المرأة إذا خليا في بيت كان ثالثهما الشيطان» [٣].
و هناك روايات أخرى في أبواب مقدمات النكاح، كصحيح أو معتبرة مسمع بن أبي سيار [٤] و هكذا أبواب الأمر بالمعروف [٥]، بل قد ورد من
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٣٠ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ٨ ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب أحكام الإجارة: ب ٣١.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ٩٩.
[٥] وسائل الشيعة، أبواب الأمر بالمعروف: ب ٣٨ ح ٢٢.