سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - فائدة في حكم إقامة علاقة الصداقة مع الأجنبية
(مسألة ٤٧): لا تلازم بين جواز النظر و جواز المس، فلو قلنا بجواز النظر إلى الوجه و الكفين من الأجنبية لا يجوز مسها إلا من وراء الثوب.
(مسألة ٤٨): إذا توقف العلاج على النظر دون اللمس أو اللمس دون النظر يجب الاقتصار على ما اضطر إليه، فلا يجوز الآخر بجوازه.
(مسألة ٤٩): يكره اختلاط النساء بالرجال، و يكره لهن حضور الجمعة و الجماعات إلا للعجائز.
(مسألة ٥٠): إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بين من لا يجوز بالشبهة المحصورة وجب الاجتناب عن الجميع، و كذا بالنسبة إلى من يجب التستر عنه و من لا يجب. و إن كانت الشبهة غير محصورة أو بدوية فإن شك في كونه مماثلا أو لا؟ أو شك في كونه من المحارم النسبية أو لا؟ فالظاهر وجوب الاجتناب لأن الظاهر من آية وجوب الغض أن جواز النظر مشروط بأمر وجودي و هو كونه مماثلًا أو من المحارم، فمع الشك يعمل بمقتضى العموم، لا من باب التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية و يعضد كلّ ما تقدّم أيضاً قوله تعالى: (وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ) [١]* فإن مقتضى الآية كما مر في مباحث الستر و النظر هو حرمة الاستمتاع الجنسي مطلقاً بأي لون و بأي درجة و بأي عضو إلّا في فصل في ما يجوز من عدد الأزواج الزوجة و المملوكة. و هو شامل للتلذذ بالبهائم و غيرها.
[١] سورة المؤمنون: آية ٥ و ٦ و ٧.