سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - حكم الاضطجاع تحت لحاف واحد
غير المحرم و الرحم، فلا ريب في الحرمة، و اتفاق النصوص على ذلك، كما هي معنونة في باب الحدود.
و أما في غير ذلك، فقد قال في جامع المقاصد: يكره للرجلين أن يضطجعا في ثوب واحد، قال رسول الله (ص): «لا يغطي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد و لا المرأة إلى المرأة في ثوب واحد، و مع الريبة يمنعان و يؤدّبهما الحاكم، و مع كون كلّ واحد منهما في جانب في الفراش فلا بأس» [١].
و يمكن أن يستدل للكراهة بالمفهوم من إطلاق الرواية الواردة في مورد الريبة و التجرد، فإن موردها و إن كان في الفرض المحرم، إلّا أنه قد يستفاد بالدلالة الالتزامية ذلك، و من هنا يفصل في مفاد صحيحة عبد الله بن ميمون عن جعفر بن محمد عن آبائه قال: قال رسول الله (ص): «الصبي و الصبي و الصبي و الصبية و الصبية و الصبية يفرق بينهم في المضاجع لعشر سنين» [٢] فيفصل بين موارد الريبة و التجرد و عدمهما في الحرمة في الأوّل و الكراهة في الثاني، و مثلها روايته عن جعفر بن محمد الأشعري عن آبائه قال: «يفرق بين الصبيان و النساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين» [٣] و في مرسلة الصدوق قال: «و روي أنه يفرق بين الصبيان في المضاجع لست سنين» [٤]، و منه يظهر أن الوجه هو التفصيل بين موارد الريبة و عدمها، و من ثمّ حكي الكراهة عن المشهور مع الثياب في الصبيان.
[١] جامع المقاصد، المحقق الكركي: ج ١٢ ص ٤٤.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٢٨ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب أحكام الأولاد: ب ٧٤ ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٢٨ ح ٢.