سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - الجهة الثالثة و الرابعة و الخامسة نظر البالغ و لمسه و اشتماله للصبية
الطائفة الثانية: كما قد يستفاد- مما ورد في عدم جواز تغسيل الصبي أو الصبية من غير المماثل البالغ إلّا لمن بلغ ثلاث سنين فما دون [١]- حرمة نظر البالغ غير المماثل لعورة الصبي و الصبية و عدم جواز لمسهما من غير المماثل.
الطائفة الثالثة: ثمّ إن هناك طائفة أخرى من الروايات واردة في حرمة ضمّ الصبية أو تقبيلها من غير المحرم، و في صحيح عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: «سأل أحمد بن النعمان أبا عبد الله (ع): فقال له: عندي (جويرية) ليس بيني و بينها رحم و لها ست سنين قال: لا تضعها في حجرك» [٢].
و في موثّق هارون بن مسلم عن بعض رجاله عن أبي الحسن الرضا (ع): «إن بعض بني هاشم دعاه مع جماعة من أهله فأُتي بصبية فأدناها أهل المجلس جميعاً إليهم، فلما دنت منه سأل عن سنها فقيل: خمس، فنحاها عنه» [٣] و في الصحيح إلى ابن عقبة عن بعض أصحابنا قال: كان أبو الحسن الماضي (ع) عند محمد بن إبراهيم والي مكّة و هو زوج فاطمة بنت أبي عبد الله (ع)، و كانت لمحمد بن إبراهيم بنت يلبسها الثياب و تجيء إلى الرجل فيأخذها و يضمها إليه، فلما تناهت إلى أبي الحسن (ع) أمسكها بيديه ممدودتين و قال: «إذا أتت على الجارية ست سنين لم يجز أن يقبلها رجل ليست هي بمحرم له، و لا يضمها إليه» [٤].
[١] وسائل الشيعة، أبواب غسل الميت: ب ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٢٧ ح ١ و الفقيه كتاب النكاح: ص ٤٣٦ ح ٣ ح ٤٥٠٦.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٢٧ ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ١٢٧ ح ٦.