سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - الجهة الثالثة و الرابعة و الخامسة نظر البالغ و لمسه و اشتماله للصبية
بمقتضى تضايف فعل الخلطة و المباشرة بين الطرفين، و يعضد ذلك تقييد إبداء الزينة بغير المميز و هي قوله تعالى: (أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ).
و أما حكم تستر المرأة عنه
كذلك مفهوم الآية عدم جواز تكشف المرأة رأسها و ساقيها إلى المميز.
و قد استند إليه صاحب المسالك و بنى على عدم جواز تكشّف المرأة أمام المميز، بينما استند صاحب الحدائق إلى أن المفهوم من آية الاستئذان المقيد بالثلاث أوقات هو جواز دخولهم في غيرها بدون استئذان مما يوجب نظرهم إلى الشعر و الرأس، و لأجل ذلك حمل في الجواهر قوله تعالى: (لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ) على عدم القوة على النكاح أي الذين لم يبلغوا، و على أي تقدير فنظر الصبي إلى عورة البالغ أو العكس يفهم مما تقدّم المنع منه و لو بدلالة الاقتضاء، هذا مضافاً إلى ما سيأتي من روايات و ما تقدّم.
و إنما الكلام في جواز تكشّف المرأة ساقيها و شعرها للمميز، و قد عرفت ذهاب صاحب المسالك و صاحب المقاصد إلى عدم الجواز، بينما مال صاحب الحدائق إلى الجواز و كذلك صاحب الجواهر، و إن حكوا التسالم على وجوب ستر الرأس عن المميز القابل لثوران شهوته.
الجهة الثالثة و الرابعة و الخامسة: نظر البالغ و لمسه و اشتماله للصبية
أما طوائف الروايات:
الطائفة الأولى: قد مرّ في موثّقة السكوني المنع عن حجامة المرأة عند الصبي الذي يحسن يصف.