سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - المشهور جواز النظر إلى وجوه أهل الذمة و شعورهن و أيديهن
(مسألة ٢٧): يجوز النظر إلى نساء أهل الذمة، بل مطلق الكفار، مع عدم التلذذ و الريبة، أي خوف الوقوع في الحرام، و الأحوط الاقتصار على المقدار الذي جرت عادتهن على عدم ستره، و قد يلحق بهم نساء أهل البوادي و القرى من الأعراب و غيرهم، و هو مشكل، نعم الظاهر عدم حرمة التردّد في الأسواق و نحوها مع العلم بوقوع النظر عليهن، و لا يجب غض البصر إذا لم يكن هناك خوف افتتان. (١)
يخصص قاعدة الريبة و الفتنة، بل هي قاعدة مطردة في باب صنوف العلاقة بين الجنسين، و قد اعتمدها الأصحاب في فروعات عديدة، بل و فيما بين الجنس الواحد.
قاعدة: في النظر و أنه حق أو حكم تكليفي
فرع: النظر إلى الكفار و أهل الذمة و البوادي و نظائرهم
[المشهور جواز النظر إلى وجوه أهل الذمة و شعورهن و أيديهن]
(١) نسب إلى المشهور جواز النظر إلى وجوه أهل الذمة و شعورهن و أيديهن كما صرّح غير واحد، بل يظهر من النراقي في المستند الميل إلى جواز النظر إلى سائر جسدهن و عوراتهن و عورات رجال الكفار، و قال: إلّا أني لم أعثر على مصرّح بالتجويز، فإن ثبت الإجماع و إلّا فالظاهر الجواز، و قال المجلسي في مرآة العقول في ذيل صحيح ابن أبي عمير الوارد في عورة الكافر [١]: يظهر من المؤلّف- الكليني- و ابن بابويه* القول بمدلول الخبر، و يظهر من الشهيد و جماعة عدم الخلاف في التحريم مطلقاً، و عُلّل
[١] مرآة العقول، ابن شعبة الحران: ج ٢٢ ص ٤٠٤.