سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - في اعتبار اللفظ
كلماتك هي ألفاظ التحليل الشرعي في الآيات القرآنية بقرينة قوله (ع): «و بأمانتك أخذتها» حيث إنّ المراد منها الإذن الشرعي في النكاح و استحلال الاستمتاع، و هو قرينة على كون المراد من ذلك الاستحلال بالحكم الشرعي المدلول عليه بكلماتك، أي الأدلة الشرعية.
و أما بالنسبة إلى الطلاق فقد روي فيه: «عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي (ع) قال: كلّ طلاق بكلِّ لسان فهو طلاق» [١]، فهو يدل على عدم توقيفية الطلاق، إلّا أنّ المشهور لم يبن على ذلك.
إلّا أن الظاهر من روايات الطلاق أنّ المراد ليس خصوص الصيغة اللفظية، و إنما المراد الماهية الخاصّة، أي ماهية التسريح في قبال آثار الطلاق فقط كإنشاء الحرمة و نحوها، و من ثمّ ذكر في روايات الطلاق أنّ إنشاء الآثار من دون إنشاء ماهية الطلاق ليس بشيء و أنه تشريع مخالف لتشريع الله تعالى، أي مبتدع كما هو الحال في الظهار و الإيلاء و غيرها.
و على هذا تفسّر رواية وهب المتقدّمة «كلّ طلاق بكل لسان فهو طلاق) أي إنّ ماهية الطلاق بأي لغة من اللغات المختلفة هي طلاق، بخلاف ما لو أنشأ غير ماهية الطلاق كماهية التحريم و غيرها.
و نظير هذا الكلام ما قيل في النكاح أنّه لا يقع إلّا بالنكاح و التزويج لا بالهبة و الإجارة و البيع.
و مما يؤيّد عدم توقيفية اللفظ و الصيغة العربية قبولهم وقوع النكاح باللفظ الملحون المغير للمادة كما في لفظ (جوزتك) و نحوها.
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات الطلاق: ب ١٧، ح ١.