سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤ - في اعتبار اللفظ
نوع من التوقيفية، و يعضد ذلك قوله (ع) «و بكلماتك استحللتها» [١] و هي كلمات خاصّة عربية أوقفنا الباري عليها، هذا.
و لكن ما ينبغي أن يقال في المقام هو أن أدلة تعدد الصيغ و الهيئات ينافي بظاهره التوقيفية، و بالتالي ينافي توقيفية و شرطية العربية، لا سيما مع إمكان التمسّك بعموم «لكلّ قوم نكاح» [٢] الظاهر في عمومية إمضاء عقد النكاح بحسب شرائط الماهية و شرائط المتعاقدين، و من ضمن شرائط العقد آلة الإنشاء، غاية الأمر أنّ الشرائط المعتبرة في الشريعة تقيّد العقد عند المسلمين بذلك، و يبقى الباقي على إطلاقه، و لما لم يثبت أخذ صيغة توقيفية في النكاح فهي عند كلّ قوم بحسبهم.
نعم، قد يقال: بأن عموم القوم إنما هو بلحاظ الملل و النحل، لا بلحاظ اللغة و الألفاظ.
و لكنّه يقال: إنّ عنوان القوم من عنوان الملّة و النحلة، و إلّا لكان الأحرى التعبير بأن لكلّ نحلة نكاح و تخصيص التطبيق في موارد هذا العموم بالنحل لا يفيد التقييد؛ لأن نفس كلمة (قوم) فيها اقتضاء التعميم، و المورد إنما يخصص الوارد نوعاً فيما إذا كان نفس الوارد ليس فيه اقتضاء عموم.
و توقيفية الطلاق في النكاح و الخطبة المأثورة عند الدخول «و بكلماتك استحللتها» و إن كان فيهما إشارة إلى توقيفية العقد اللفظي العربي في النكاح، إلّا إنها مجرّد إشارة تنتفي بما تقدّم آنفاً من إثبات عدم التوقيفية.
ثمّ إنه يمكن الخدشة في استفادة التوقيفية من الخطبة، بأن المراد من
[١] وسائل الشيعة باب ٥٥ من أبواب مقدمات النكاح: ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة باب ٥٥ من أبواب نكاح العبيد: ح ٢.