سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣ - في اعتبار اللفظ
و أن يكون الايجاب بلفظ النكاح و التزويج على الأحوط (١)، فلا يكفي بلفظ المتعة في النكاح الدائم (٢) و إن كان لا يبعد كفايته مع الإتيان بما يدل
أما الإيجاب في المعنى: فهو الإيجاب في ذات المسبب، و هو الطرف الذي يكون أصلياً في معنى المعاملة، كالمبيع في البيع و المنفعة في الإجارة و العين الموهوبة في الهبة و بضع المرأة في ماهية الإملاك في الزواج.
و أما القبول في المعنى: فهو القبول في ذات المسبب، و هو الطرف الآخر التابع للطرف الأوّل في المسبب و هو الثمن و العوض.
و أما الإيجاب في اللفظ- أي في السبب-: فهو الذي يكون أولًا و يعبّر عنه بأنه الذي يوجد به المسبب بنحو الوجود التأهلي.
و أما القبول اللفظي: فهو المطاوعة في اللفظ.
(١) الوجه في كون الإيجاب بلفظ النكاح و التزويج هو أن يؤدّي اللفظ ماهية العقد المحتوية لماهيتي القران و الإملاك، فالمدار في اشتراط ذلك نفس الماهية لا في ناحية الألفاظ بما هي ألفاظ، و حيث إنّ لفظ النكاح و التزويج هما القدر المعلوم و المتيقن من كونهما يؤدّيان معنى القران و الإملاك، و غيرهما مشكوك في ذلك، فنشترطهما و نجري أصالة العدم في سواهما، و لا نمانع في أن يؤدّي العقد بلفظ تقوم الشواهد الأدبية على تأديته لماهيتي القران و الإملاك، و من أجل ذلك نلتزم بكل لفظ يؤدّي معنى النكاح و التزويج و إن لم يكن عربياً؛ إذ المدار على تأديته الماهية لا اللفظ بما هو.
(٢) قد يستدل لذلك بأن فسخ الزواج لغته توقيفية بلفظ (أنت طالق) و حيث إنه من توابع النكاح يكشف عن أنّ ما لا ينفسخ إلّا بألفاظ توقيفية عربية لا ينعقد إلّا بذلك، فالطلاق يدلّ في الجملة على أن عقد النكاح فيه