سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - الصورة الرابعة لو تمتع بأحد الأختين و انقضت مدتها أو وهبها إياها
فإذا انقضت عدة الأم حل له نكاح الأبنة» [١].
و كذلك صحيح بريد العجلي، قال: «سألت أبا جعفر (ع) عن رجل تزوج امرأة، فزفتها إليه أختها و كانت أكبر منها فأدخلت منزل زوجها ليلًا تعمدت إلى ثياب امرأته فنزعته منها و لبستها، ثمّ قعدت في حجلة أختها و نحت امرأته و أطفأت المصباح و استحيت الجارية أن تتكلم، فدخل الزوج الحجلة و هو يظن أنها امرأته التي تزوجها، فلما أن أصبح الرجل قامت إليه امرأته، فقالت أنا امرأتك فلانة التي تزوجت، و أن أختي مكرت بي فأخذت ثيابي فلبستها، و قعدت في الحجلة و نحتني فنظر الرجل في ذلك فوجد كما ذكر، فقال: أرى أن لا مهر للتي دلست نفسها، و أرى أن عليها الحد لما فعلت حد الزاني غير محصن و لا يقرب الزوج امرأته التي تزوج حتى تنقضى عدة التي دلست نفسها، فإذا انقضت عدتها ضم إليه امرأته» [٢].
و يؤيد أيضاً بصحيحة زرارة بن أعين و محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: «إذا جمع الرجل أربعاً و طلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلق، و قال: لا يجمع ماؤه في خمس» [٣] و يظهر منها أن المدار في الجمع المنهي عنه عدم جمع مائه في الأرحام المنهي عن الجمع بينهن لا على خصوص الجمع في العلقة الزوجية.
و مثلها رواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) قال: «لا يحل لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر» [٤].
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢٧، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب العيوب و التدليس: ب ٩، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد: ب ٢، ح ١٦.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد: ب ٢، ح ٤.