سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - الضرورة على أن العورة في المحارم هي خصوص القبل و الدبر
عورة. و يحرم النظر إلى العورة [١].
و استظهر من السيوري ميله إلى ذلك.
قال ذلك في ذيل قول المحقق في المختصر النافع و ينظر إلى محارمه ما خلا العورة.
و قال العلامة العصفور في الأنوار اللوامع: فيحل النظر إلى المحارم بالنسب، و السبب كالمصاهرة ما عدا العورة و هي القبل و الدبر بإطلاق الآية المتقدّمة، فيكون الاستدلال عليه واقعاً بالكتاب و السنة المطهرة و بالإجماع، كما ادعاه كثير من المتقدّمين و المتأخرين، و قد توقف بعض المتأخرين في جواز النظر إلى ما تحت الدرع من المحارم، نظراً إلى الخبر المرسل المروي في تفسير القمي [٢].
و حكى النراقي في المستند القول بالإباحة فيما عدا العورتين، و القول بالمنع، و قال ثالث بالإباحة في المحاسن خاصة، و فسرها بمواضع الزينة كرواية السكوني لا بأس بأن ينظر الرجل إلى شعر أمه أو أخته.
و قال في القواعد في آخر حدّ المحارم: ليس للمحرم التطلّع على العورة و الجسد [٣] و قال المفيد في كتاب أحكام النساء: و لا يحل للمرأة أن تبدي زينتها لمن ليس بينها و بينها رحم من النساء كما تبدي لذوات الأرحام [٤]. و لا يجوز لهن الاجتماع في الحمامات على التعري مع من لا رحم بينها و بينها من النساء.
[١] التنقيح الرائع، السيوري: ج ٣، ص ٢٢.
[٢] الأنوار اللوامع، الشيخ العلامة العصفور: ج ١٠، ص ٣٥٠.
[٣] القواعد، النراقي، باب حد المحارب: ج ٤، ص ٥٤٦.
[٤] أحكام النساء، الشيخ المفيد: ص ٥٧.