سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - في أن حكم الاقتران كحكم السبق
قلت: إن عقد العمة و الخالة لا مانع من فعليته، و إنما حق العمة و الخالة يمانع من صحة عقد الابنتين إلا بإذنهما.
فإن قلت: إن حق العمة و الخالة لما ذا يمانع صحة عقد الابنتين و لا يفرض حقهما في التسلّط على فسخ عقد أنفسهما.
قلت: إن الغبطة تقتضي تسلّطهما على عقد الابنتين لا إزالة عقد أنفسهما، و لو فرض الشك فيكون لدينا في المقام علم إجمالي بمخصص إما لصحّة عقد الابنتين أو للزوم عقد أنفسهما، و استصحاب بقاء العقد لأنفسهما بضميمة استصحاب عدم وقوع عقد الابنتين يقتضي تسلّط العمّة و الخالة على عقد الابنتين، هذا.
و يمكن تقريب اشتراط إذن العمّة و الخالة في صورة الاقتران و لو بني على اختصاص حق العمّة و الخالة بما إذا كان التزوج بالابنتين داخل عليهما، كما هو مسلك متأخري المتأخرين، بأن يقال: إن في صورة التقارن يتوارد كل من العقدين على الآخر، فيصدق على كل منهما أنه داخل على الآخر، و على ذلك فيصدق العموم الوارد) أنه لا تزوج ابنة الأخ و ابنة الأخت على العمّة و الخالة إلا بإذنهما (و لا يضر صدق التزوج بالعمّة و الخالة على الابنتين، لأن غايته نفي اعتبار إذن الابنتين.