سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - الأمر الثالث لا يكفي الإنزال على الفرج من غير دخول و إن حبلت به
و مما يؤيد التعميم أن نفي شرطية إذن الابنتين في الذيل، ليس خاصاً بالصورة المذكورة في العدل الثاني من المقابلة و هو الذيل، بل نفس شرطية إذن الابنتين يعم كلا الصورتين و العدلين، مما يقضي بالإطلاق في إثبات شرطية إذن العمة و الخالة.
و الظاهر أن السر في التعبير بشرطية إذن العمة و الخالة بالصورة الأولى و العدل الأول هو؛ لأنه في الصورة الثانية في العدل الثاني في المقابلة لا معنى لشرطية إذن العمة و الخالة في العقد السابق للابنتين، فلا محالة يكون للعمة و الخالة مع جهلهما في الصورة الثانية حقاً في فسخ عقدهما، لا في العقد السابق عليهما الذي قد وقع صحيحاً منجزاً، لا سيما مع ما سيأتي من أن الأظهر لديهم ليس هو شرطية الإذن الإنشائي في العمة و الخالة، بل هو ثبوت الحق لهما، و من ثمّ اكتفوا بالرضا الباطني المكتشف القرائن من دون أن يكون المبرز إنشائياً، و لعله على ذلك يحمل مصحح أبي الصباح الكناني المتقدم في أنه لا يحل الجمع بينهما، المحمول على أن الجمع، إنما هو من حق العمة و الخالة، و لا يحل للزوج الجمع من دون رضاهما مطلقاً سواء كان سابقاً أو لاحقاً، كما أن الوجه في عدم تسلط العمة و الخالة فسخ عقدهما في الصورة الأولى أن عقدهما السابق وقع منجزاً، و إنهما تتسلطان على العقد اللاحق.
و إلى هذا التعميم ذهب الشيخ الطوسي، حيث قال: و لا يجمع بين المرأة و عمتها و لا خالتها إلا برضاها، و عندهم على كل حال و سواء كانت عمتها و خالتها حقيقة أو مجازاً أعني العمات و الخالات و إن علون [١]، و كذا العلامة
[١] الشيخ الطوسي، المبسوط: ج ٤ ص ٢٠٥.