سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - الأمر الثالث لا يكفي الإنزال على الفرج من غير دخول و إن حبلت به
و الخالة، بل عام لكلا الصورتين، و أن الشرطية هي إذن العمة و الخالة دون الابنتين، غاية الأمر أن المزوج بها سابقاً غالباً ما يخفى عنها التزويج بالثانية بخلاف الثانية، و كذلك المقابلة في صحيح علي بن جعفر، و كذلك صحيحة مالك بن عطية، و غيرها من الروايات الأخرى في الباب التي ذكرت تلك المقابلة، فكأن الوجه في ذكر لفظ (على) ليس هو التفرقة بين الصورتين، و إنما هو لأجل بيان أن الحق خاص بالعمة و الخالة دون الابنتين، فلا بد من استظهار كون المقابلة مسوقة إلى أي من الفرقتين، و يعضد استظهار التعميم أن التعبير بعينه قد ورد في الحرة و الأمة [١]، مع أن الحق الذي جعل و الأحكام التي رتبت على ذلك اللسان لم تفرق بين الصورتين [٢]، و كذلك ورد التعبير نفسه في النهي عن تزويج اليهودية و النصرانية على المسلمة و جواز العكس [٣]، و مع ذلك فقد ورد فيهما في صحيح أبي بصير [٤]، أنه لو تزوج الحرة المسلمة من دون علمها على النصرانية و اليهودية، ثمّ دخل بها، فإن لها حق الفسخ.
و يعضد ذلك أيضاً ما في رواية محمد بن مسلم المتقدمة في التعليل بأنه إجلالًا للعمة و الخالة، و يقرب ذلك أيضاً أن الزوجة الأولى ترى أن الزوج خاصاً بها، و أن المرأة الداخلة عليها مقتحمة لها فيما يخصها، فمن ثمّ نفي شرطية إذن الابنتين في صورة العكس.
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٤٦.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٤٧ و ب ٤٨.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالكفر: ب ٧.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالكفر: ب ٨.