سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - البحث في التحريم
أبو عبد الله (ع): قد فعله رجل منا فلم ير به بأساً [١]، فقلت: جعلت فداك، ما تفخر الشيعة، إلا بقضاء علي (ع) في هذا في الشمخية التي أفتاها ابن مسعود، أنه لا بأس بذلك، ثمّ أتى علياً (ع) فسأله، فقال له علي (ع): من أين أخذتها؟ قال: من قول الله عز و جل: (وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) فقال علي (ع): إن هذه مستثناة، و هذه مرسلة و أمهات نسائكم، فقال أبو عبد الله (ع) للرجل: أما تسمع ما يروي هذا عن علي؟ فلما قمت ندمت، و قلنا أي شيء صنعت؟ يقول هو قد فعله رجل منا فلم نر به بأساً و أقول أنا: قضى علي (ع) فيها، فلقيته بعد ذلك، فقلت له: جعلت فداك، مسألة الرجل، إنما كان الذي قلت: يقول، كان زلة مني، فما تقول فيها؟ فقال: يا شيخ تخبرني أن علياً (ع) قضى بها و تسألني ما تقول فيها [٢].
و هذه الصحيحة على نسخة الوسائل و الوافي و بعض نسخ الاستبصار حيث فيها قوله: (قد فعله رجل منا فلم ير به بأساً)، ظاهرها أن الرجل الذي أقدم على ذلك التزويج، لم ير هو في ذلك بأساً، فكأنه (ع) تحاشا أن يسند الحكم إلى نفسه من نفي البأس، و أسنده إلى ذلك الرجل، لا إلى نفسه، مما يلوح منه التعريض بعدم ارتضائه الجواز، كما أن ذيلها تلويح بأن الحكم ما يروى عن قضاء علي (ع) من التحريم، فلا مجال لترديد الراوي في الحكم، كما يفهم من استنكاره (ع):) و تسألني ما تقول فيها (، و كذلك تعريضه (ع)
[١] في نسخة الوسائل (فلم ير) و في النسخة المطبوعة للكافي (فلم نرى).
[٢] المصدر السابق: ح ١.