سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - البحث في التحريم
و غير الحجور سواء و الأمهات مبهمات، دخل بالبنات أو لم يدخل بهن، فحرموا و أبهموا ما أبهم الله [١].
و موثقة غياث ابن إبراهيم عن جعفر عن أبيه:) أن علياً (ع) قال: إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأم، فإذا لم يدخل بالأم فلا بأس أن يتزوج الابنة و إذا تزوج الابنة فدخل بها أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الأم، و قال: الربائب عليكم حرام كن في الحجر أو لم يكن [٢].
و هذه الروايات كما هو الظاهر ناصة على التفصيل بين الدخول و عدمه بين البنت و الأم في التحريم، كما أنها ناصة على أن (في حجوركم) ليس قيداً احترازياً، بل غالبياً بحسب العادة.
و في قبالها روايات أخرى معارضة لها في نفي التفصيل، و أن قيد الدخول بالنساء هو لكل من الأمهات و البنات، كصحيح جميل بن دراج و حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (ع) قال:) الأم و البنت سواء إذا لم يدخل بها، يعني إذا تزوج المرأة ثمّ طلقها قبل أن يدخل بها فإنه إن شاء تزوج بها و إن شاء تزوج بنتها [٣].
و ظاهر ذيل الحديث أنه من تفسير الراوي، و قد أشار صاحب الوسائل إلى وروده في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى من دون التفسير، و من ثمّ حمل التعبير الوارد في الرواية على محامل أخرى، كأن يجمع بينهما في ملك اليمين و يطأ أيهما شاء قبل الأخرى، أو أن الأم و البنت سواء في تحريم
[١] الوسائل، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٨ ح ٣ ب ٢٠ ح ٢.
[٢] الوسائل، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٨ ح ٤.
[٣] الوسائل، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢٠ ح ٣٤.