سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - البحث في التحريم
اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) [١]، و الأمهات في الآية مطلقة غير مقيدة بالدخول بخلاف الربائب.
و أما احتمال عود القيد إلى كل من الفقرتين فهو احتمال ضعيف، سواء قلنا برجوع القيد إلى (من نسائكم) أو أرجع القيد إلى (أو اللاتي دخلتم بهن).
و ذلك لجملة من المبعدات الموجبة لركاكة التركيب و خروجه عن النسق الصحيح، و المبعدات في المقام كثيرة، لا سيما على التقدير الأول:
منها: أن لفظة) من (كما أشار إليه المفسرون على الأول بيانية و على الثاني نشوية، لا سيما و أن في رجوعها على الأول يتكرر لفظ النساء بخلافه على الثاني.
و منها: الفصل بين الصفة و الموصوف، لا سيما لو كان القيد هو الثاني، فإنه من الفصل الطويل، فرجوع القيد إلى كلا الفقرتين لا شاهد عليه.
و منها: إن الفصل بقيد غالبي غير احترازي و هو (اللاتي في حجوركم).
و أما النصوص الواردة فهي دالة على التفصيل في التحريم بين أم الزوجة و بنتها كما هو ظاهر الآية، كصحيحة أبي بصير، قال: سألته عن رجل تزوج امرأة ثمّ طلقها قبل أن يدخل بها، فقال:) تحل له ابنتها و لا تحل له أمها [٢].
و موثق إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام:) أن علياً (ع) كان يقول: الربائب عليكم حرام من الأمهات اللاتي دخلتم بهن في الحجور
[١] النساء: ٢٣.
[٢] الوسائل، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٨ ح ٥.