سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - حكم المملوكة المنظورة و الملموسة بشهوة
المباشرة بالقبلة و نحوها، فإن الناشر للحرمة منه هو خصوص ما كان مباحاً أو بشبهة دون ما كان محظوراً صحيحاً.
قال في الجواهر: ربما زاد بعضهم فيما حكي عنه، فخرج بناءً على تحقق حكم المصاهرة بالزنا السابق أن النظر و اللمس المذكورين إذا حصلا في الأجنبية نشرا حكم المصاهرة كالزنا، مدعياً ظهور النصوص المزبورة في كونهما يقومان مقام الجماع و أنهما مثله مؤيداً له بالنبويين المزبورين، إلا أنه قول غير معروف القائل، كما اعترف به في المسالك.
و قال ابن زهرة: و تحرم على الابن زوجة الأب و أمته المنظور إليها بشهوة، بلا خلاف بين أصحابنا، و على الأب زوجة الابن أيضاً و أمته المنظور إليها بشهوة، و من أصحابنا من قال: الموطوءة، و الأول أحوط، و اقتصر الشيخ المفيد و أبي الصلاح على تحريم منظورة الأب المملوكة على الابن دون العكس.
و ظاهر الكتاب، كون التحريم بالمصاهرة هو بواسطة الوطء دون النظر و اللمس، كما في قوله تعالى: (وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سَبِيلًا* حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُكُمْ وَ خالاتُكُمْ وَ بَناتُ الْأَخِ وَ بَناتُ الْأُخْتِ وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) [١].
فظاهر الآية أن تحريم الأم و البنت من الزوجة أو المنكوحة و التحريم على الأب و الابن هو في الحليلة بمعنى الزوجية أو من حل وطؤها دون من
[١] النساء: ٢١- ٢٣.