سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - عدم الخلاف في شقوق المسألة
و كذا النصوص، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما أنه قال:) لو لم تحرم على الناس أزواج النبي (ص) لقول الله عز و جل: (وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً) حرمن على الحسن و الحسين بقول الله عز و جل: (وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ) و لا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده [١]، و هذه الصحيحة نص في شمول عنوان الآباء لما لو كانوا من طرف الأم، كما هو مقتضى إطلاق العنوان لغة أيضاً.
و في موثقة زرارة قال: قال: أبو جعفر (ع) في حديث:) إذا تزوج الرجل امرأة تزويجاً حلالًا، فلا تحل تلك المرأة لأبيه و لا لابنه [٢]، و في صحيح يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي إبراهيم موسى (ع): رجل تزوج امرأة فمات قبل أن يدخل بها، أ تحل لابنه؟ فقال:) إنهم يكرهونه لأنه ملك العقدة [٣]، و هذه الرواية صريحة في التحريم بمجرد العقد، كما هو مقتضى إطلاق لفظ عنوان النكاح في الآية، و قد تقدم عموم عنوان النكاح لكل من التزويج المجرد و للوطي.
مضافاً إلى عموم عنوان الحلية الوارد في زوجة الابن في الآية، و النكاح مطلق لكل من الدوام و المتعة.
و أما عموم الحكم للرضاع؛ فلمقتضى عموم قاعدة التنزيل في الرضاع منزلة النسب لما لو كان النسب جزء الموضوع، في قبال ما لو كان من لوازم النسب.
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢ ح ١.
[٢] المصدر السابق: ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ح ٩٠.