سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - الأمر السادس حكم اللواط بعد التزويج بالأم و الأخت و البنت
الأدلة، و كذا الحال لو وقع الفعل بعد الطلاق فإنه يحرم التزويج اللاحق.
و استدل للحلية التي ذهب إليها المشهور و بقاء صحة التزويج السابق على الفعل، بأن الحرام لا يحرم الحلال و لا يفسده، و العمدة في روايات هذه القاعدة، كما سيأتي البحث فيها لاحقاً، ما ورد من الروايات الصحاح في تفسير هذا العموم للقاعدة بالتفصيل بين الحلال السابق على الحرام و بين سبق الحرام على الحلال، و أن القاعدة موردها الثاني، كما في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام، أنه سئل عن الرجل يفجر بامرأة أ يتزوج بابنتها؟ قال:) لا، و لكن إن كانت عنده امرأة ثمّ فجر بأمها أو أختها لم تحرم عليه امرأته، إن الحرام لا يفسد الحلال [١]، و صحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (ع) قال:) إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها أبداً، و إن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك و لم يدخل بها فقد بطل تزويجه، و إن هو تزوج ابنتها و دخل بها ثمّ فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها، فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها [٢]، و هو قوله لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا.
و الظاهر أن التعبير في الذيل من كلام الشيخ أدخله صاحب الوسائل في متن الرواية، و العمدة في الاستدلال ما قبله، فهذه الصحيحة الثانية أخص تفصيلًا من الصحيحة الأولى.
و يدعم خصوصية تفصيل صحيحة أبي الصباح صحيح الكاهلي، قال:) سئل أبو عبد الله (ع) و أنا عنده عن رجل اشترى جارية، و لم يمسها، فأمرت
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٨ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٨ ح ٨.