سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - الأمر السادس حكم اللواط بعد التزويج بالأم و الأخت و البنت
و أشكل صاحب الجواهر على ذلك بعدم وحدة الموضوع في الحرمتين، فلا يتحقق العلم الإجمالي في الموضوع الواحد، لأن ما يتولد من مائه مغاير لما يتولد من رحمه، لأنهما بنتان من رحمين، إلا إذا فرض أنه يتزوج بكل منهما.
و قد يجاب: بأن العلم الإجمالي متحقق في الموضوع الواحد؛ لأن علاقة البنتين متحققة مع الخنثى، سواء كان من مائه أو من رحمه، و سواء كان الخنثى ذكراً أو كان أنثى، فإنه لو كان ذكراً و تولدت البنت من رحمه، فإن علاقة البنتية أيضاً متحققة، لأن التوالد يتحقق و ينشأ من التنسيل من الماء أو البويضة و تغذية الرحم تكويناً، فالعلم الإجمالي متحقق في كل بنت على حدة، و دعوى انصراف ابنة الموطوء للمتولدة من مائه لا من رحمه يدفعها الإطلاق.
هذا كله في البنت.
و أما الأم فتحقق العلم الإجمالي فيها واضح.
الأمر السادس: حكم اللواط بعد التزويج بالأم و الأخت و البنت
هل يشمل التحريم للمذكورات فيما لو وقع الفعل المذكور بعد التزويج بإحدى الثلاث المذكورات.
فالمشهور- كما حكي- على الاختصاص بالحرمة فيما لو تأخر التزويج على الفعل، لا ما يحكى عن ابن أبي سعيد في الجامع، كما أن جملة قد التزموا بالحرمة في صورة ثالثة، و هي ما لو تأخر الفعل عن التزويج، ثمّ حصل الطلاق فإنهم بنوا على تحريم التزويج مرة أخرى، لإطلاق السببية في