سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - عدم حرمة الزوجة على الزوج بزناها
مكرهاً على الزنا، فالظاهر لحوق الحكم و إن كان لا يخلو عن إشكال أيضاً. (١)
الزنا بذات البعل
(١) التحقيق:
قد تقدم فيما سبق جملة من الكلام في المسألة الأولى عن الزنا بذات البعل و المعتدة، و كذا عن مطلق الوطء بهما و اتضح أنه يوجب الحرمة الأبدية، و يشمل ذلك ما إذا كان الزنا متحققاً من طرف المرأة فقط، و كذا الحال في الأمة المزوجة، و قد تقدمت عبارة الشيخ و غيره في المبسوط التي جعل موضوع الحرمة فيها مطلق المرأة ذات الفراش، و لو كانت أمة بملك يمين مما يتسبب وطيها في فساد النسب.
و قد ذكرنا أنه ينبغي الاحتياط مع كون الأمة موطوءة بالملك، و هي فراش فعلي للمالك، و الأظهر شمول الحكم للوطء عن إكراه، لأن غاية ذلك المعذورية، نظير الجهل بكونها ذات عدة فوطأها، و من ثمّ استظهر الشيخ الطوسي أن موضوع الحرمة الأبدية هو كل وطئ يوجب فساد النسب.
و أما وطي السيد أمته المزوجة أو ذات العدة، فيتمسك للحرمة الأبدية بعموم من دخل بالمزوجة أو نكحها أو بالمعتدة، و قد مر أن مدرك الإجماع هو شمول عنوان النكاح و مراتبه عنوان التزوج لذلك، و أنه كناية عنه، إلا أنه في خصوص المالك قد يتأمل في شمول هذا العموم من جهة أن الجارية لا زال لها نحو علقة بالمالك.