سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - الصورة الثانية الموطوءة شبهة بتوسّط التزويج
وجب الغسل، قال: و كان علي (ع) يقول: كيف لا يجب الغسل و الحد يجب فيه، و قال: يجب عليه المهر و الغسل» [١] فهي دالة على أن الوطي بمقدار التقاء الختانين بنفسه سبب للضمان، بغض النظر عن العقد أي مما يقضي بالحرمة المالية للبعض.
و مثلها ما رواه في المستطرفات من كتاب المستطرفات لأبي نصر البزنطي صاحب الرضا (ع) قال: «سألته ما يوجب الغسل على الرجل و المرأة؟ قال: إذا أولجه أوجب الغسل و المهر و الرجم» [٢] و التقدير الواقع لمالية البضع هو مهر المثل، و ذكر الرجم في الرواية شاهد على عموم الموضوع لموارد عدم وجود العقد.
الصورة الثانية: الموطوءة شبهة بتوسّط التزويج
لقد مرّ أن ذلك مقتضى القاعدة، و أن النصوص الواردة في هذه الصورة تشير إلى مقتضى القاعدة، كموثّقة سليمان بن خالد، قال: «سألته عن رجل تزوج امرأة في عدّتها، قال، يفرق بينهما و إن كان قد دخل بها، فلها المهر بما استحلّ من فرجها و يفرّق بينهما فلا تحلّ له أبداً، و إن لم يكن دخل بها فلا شيء لها من مهرها» [٣].
و مثلها رواية أبي بصير [٤]، و هي قابلة للاعتبار سنداً، إلّا أن الراوي عن البطائني الملعون هو علي بن الحكم مما يدل على أن روايته عنه أيام
[١] وسائل الشيعة، أبواب وجوب الغسل على الرجل و المرأة بالجماع: ب ٦، ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب الجنابة: ب ٦، ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٧، ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة، ب ١٧ نفس الباب: ح ٨.