سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - في تداخل العدد
في زمان عدّة الوطء قبل مجيء زمان عدّة الطلاق؟ وجهان: لا يبعد الجواز بناءً على أن الممنوع في عدّة وطئ الشبهة، وطئ الزوج لها لا سائر الاستمتاعات بها كما هو الأظهر.
و لو قلنا بعدم جواز التزويج حينئذ للمطلق فيحتمل كونه موجباً للحرمة الأبدية أيضاً، لصدق التزويج في عدّة الغير، لكنّه بعيد لانصراف أخبار التحريم المؤبّد عن هذه الصورة.
هذا، و لو كانت العدتان لشخص واحد كما إذا طلق زوجته بائناً؟ ثمّ وطئها شبهة في أثناء العدّة فلا ينبغي الإشكال في التداخل، و إن كان
كلّ منهم مالكاً للأمة.
فيتحصل من مفاد هذه الطوائف ما ذهب إليه المشهور من أنه يحكم بالولد للثاني فيما إذا تعاقب الوطي في طهرين مختلفين، سواء كان الثاني وطي شبهة أو وطي صاحب فراش، و يخرج من هذا العموم ما إذا كان الوطيان في طهر واحد، فإنه يحكم بأنه للثاني أيضاً فيما إذا كان صاحب فراش فعلي و يقرع بينهما في غير ذلك، هذا.
و لو فرض أن الواطئين كلّهم عن شبهة، فإن كان وطيهم في طهر واحد فيقرع بينهم، و إن كانوا في أطهار مختلفة فهو للأخير لشمول الطائفة الأولى لهذه الصورة بالأولوية إن لم يكن بالإطلاق برفع اليد عن الخصوصية.