سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - تزويج ذات البعل
أبداً و لها المهر بما استحلّ من فرجها» [١].
حيث إن ذكر العدّة أو المهر دال على الدخول.
لكن لفظ الموثّقة في طريق الصدوق: «دخل بها الأخير أو لم يدخل بها».
و منها: ما خصّ التحريم بعلم الزوج كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج، قال: «سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل تزوج امرأة و لها زوج و هو لا يعلم فطلقها الأوّل، أو مات عنها، ثمّ علم الأخير أ يراجعها؟ قال: لا حتى تنقضي عدّتها» [٢] فإن مفادها إخراج صورة الجهل عن عموم التحريم المتقدّم في موثّق أديم.
بل قد استظهر من هذه الصحيحة نفي الحرمة لصورة علم الزوجة ما دام الزوج لا يعلم، بل هذه الرواية مطلقة لنفي الحرمة في صورة الدخول أيضاً، إلّا أن موثّقتي زرارة المتقدّمتين أخص منها، حيث إنهما في الدخول مع جهل الزوج.
و لكن يضعّف هذا الاستظهار أمور:
بأن التعبير في الصحيحة: «رجل تزوج امرأة و لها زوج (، مطلق من حيث علم الزوجة و جهلها، إذ قد تكون جاهلة من جهة غيبته و بنائها على موته أو أنه نعي إليها بموته أو أنها أخبروها بالطلاق و لم يقع.
فإذا كانت مطلقة من هذه الجهة فهي تقيّد بما ورد في المعتدّة الرجعية من التحريم بمجرّد علم الزوجة و إن لم يكن دخول.
[١] المصدر السابق: ح ٦.
[٢] المصدر السابق: ح ٣.