سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - تزويج ذات البعل
بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) [١] لدلالتها على عدم حصول الفرقة قبل بلوغ الأجل، و أما إنشاء الرجوع فهو فسخ لإنشاء الطلاق المعلّق على بلوغ المدّة.
فالمعتدّة الرجعية زوجة حقيقة و من ثمّ تترتب عليها آثار الزوجية.
و هذا وجه مستقلّ لترتيب أحكام المعتدّة على الزوجة، و قد صرّح في صحيحة حمران بأنه مع الدخول تحرم مؤبّداً و إن فرضت الجهالة من الطرفين، و هي مشعرة بالتفصيل بين جهل الزوجة و علمها في صورة عدم الدخول.
و أما الروايات الواردة بالخصوص في الزوجة فهي على ألسن:
منها: ما حرم مطلقاً كموثّقة أديم بن الحر، قال: «قال أبو عبد الله (ع): التي تتزوج و لها زوج يفرّق بينهما ثمّ لا يتعاودان أبداً» [٢]، فإنها مطلقة من حيث علمهما أو جهلهما أو جهل أحدهما أو الدخول.
و منها: ما قيّدت الحرمة فيها بالدخول كموثّق زرارة عن أبي جعفر (ع)، في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوجت، ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها قال: «تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة، ليس للآخر أن يتزوجها أبداً» [٣].
و كذا موثّقته الأخرى عن أبي جعفر (ع) قال: «إذا نعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنه قد طلّقها فاعتدّت ثمّ تزوجت فجاء زوجها الأوّل، فإن الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير دخل بها أو لم يدخل بها، و ليس للآخر أن يتزوجها
[١] سورة الطلاق: ٢.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٦، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٦، ح ٢.