سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - إذا علم أن التزويج كان في العدّة مع الجهل بها
(مسألة ٨): إذا علم أن هذه الامرأة المعينة في العدّة لكن لا يدري أنها في عدّة نفسه أو في عدّة لغيره، جاز له تزويجها؛ لأصالة عدم كونها في عدّة الغير، فحاله حال الشك البدوي. (١)
و الوطي و نحو ذلك.
و يردّه إن اللازم على ذلك التسليم بتعارض استصحاب بقاء العدّة في الطرفين لو تزوج بهما؛ لاستلزامهما المخالفة العملية لوجوب الإنفاق، فيكون من التفصيل فيهما بين ما قبل وقوع العقد الثاني و ما بعده، و أنه يبنى على الحرمة الأبدية ابتداءً دون البقاء، أي أنه عند ما تزوّج الأولى حكم عليها بالحرمة الأبدية في الظاهر، فإذا تزوج الثانية يسقط استصحاب العدّة في الأولى و لا يثبت الحرمة الأبدية بقاءً حينئذ.
و بعبارة أخرى: كما أن من آثار استصحاب العدّة الحرمة الأبدية، فكذلك من آثارها عدم النفقة، فالصحيح حينئذ هو تنجيز كلا العلمين و البقاء على الحرمة الأبدية من باب تنجيز العلم.
نعم لو تزوج بهما فإما أن يقرع بينهما لإخراج غير ذات العدّة أو يحتاط بتطليقهما.
(١) التحقيق:
لأصالة عدم كونها في عدّة الغير و لا يعارض باستصحاب عدم كونها في عدّة نفسه؛ لعدم ترتب أثر نفياً و إثباتاً عليه، لكن هذا في البائن.
و أما لو كان الترديد مع العدّة الرجعية لنفسه و عدّة الغير فالاستصحابين متعارضين في الطرفين؛ لترتّب الأثر على كلّ منهما، مضافاً إلى أن العقد على