سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - الأمر الثالث في المعتدّة شبهة
قلت: فإن رجلًا تزوجها قبل أن تنقضي عدّتها، قال: فقال: يفارقها، ثمّ يتزوجها نكاحاً جديداً بعد انقضاء عدّتها، قلت: فأين ما بلغنا عن أبيك في الرجل إذا تزوج المرأة في عدّتها لم تحل له أبداً، قال: هذا جاهل» [١].
و موضع الشاهد في الرواية أنه قد جعلت موضوع البطلان هو التزويج قبل انقضاء العدّة.
و في صحيح زرارة عن أبي جعفر (ع): «في امرأة تزوّجت قبل أن تنقضي عدّتها، قال: يفرّق بينهما و تعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً» [٢].
و موضوع هذه الصحيحة مطلق ذات العدّة سواء من طلاق أو غيره. و مثلها مصحّح علي بن جعفر [٣]، و كذا رواية عبد الله بن سنان [٤] و معتبرة محمّد بن مسلم [٥].
فيتحصّل أن روايات الباب دالّة على بطلان العقد على المرأة المرتهنة بعدّة و إن لم تبدأ عدّتها.
و أما الحرمة الأبدية فتقرّب أن موضوعها بالمرأة قبل أن تنقضي عدّتها، و هذا العنوان كما مرّ أعم من التي كانت في العدّة فعلًا أو التي لم تبدأ عدّتها أو انقطعت عدّتها في الأثناء بعدّة أخرى.
و بالتالي يكون المراد من اللسان الآخر في الروايات (المرأة في عدّتها)
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٧، ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٧ ح ١١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٧ ح ١٩- ٢٠.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٧ ح ٢١.
[٥] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ١٧ ح ٢.