سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - الأمر الثالث مقتضى إطلاق الأدلة السابقة
أبداً، و إن لم يكن دخل بها فلا شيء لها من مهرها [١] و في معتبرة محمد بن مسلم «و ان لم يكن دخل بها فرق بينهما و أتمت عدّتها من الأوّل و كان خاطباً من الخطاب» [٢].
و منها: و هي الطائفة الخامسة صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: «إذا تزوج الرجل المرأة في عدّتها و دخل بها لم تحل له أبداً عالماً كان أو جاهلًا، و إن لم يدخل بها حلّت للجاهل و لم تحلّ للآخر» [٣] و مفاد هذه الصحيحة نص في الجمع بين الطوائف الأربع السابقة، كما أنها شاهد صحة انقلاب النسبة في أمثال المقام، حيث يرد إطلاقين متباينين و مقيّدين متخالفين، مما يشهد أن معالجة الدلالة بقلب السند أمر عرفي، كما أن الصحيحة شاهد أيضاً على أن الجمع بين أدلة الأسباب (بأو) هو مقتضى الطبع الأولى دون الجمع «بالواو) و أن التصرف في المفهوم مقدّم على التصرف في المنطوق لأقوائية الدلالة فيه على المفهوم، و بعبارة أخرى: إن مفاد هذه الصحيحة على مقتضى القاعدة لو أريد الجمع بين الطوائف الأربع السابقة على وقف قاعدة انقلاب النسبة و الجمع «بأو) في أدلة الأسباب المتعددة.
الأمر الثالث: مقتضى إطلاق الأدلة السابقة
مقتضى الأدلة السابقة عموم الحكم بإطلاق موضوع عنوان العدّة سواء كانت بالطلاق البائن أو الرجعي أو عدّة الوفاة، و أما عدّة وطي الشبهة
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧، ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧ ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٧، ح ٣.