سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - فائدة في عدم اعتبار الشروط المتبانى عليها قبل النكاح من دون التصريح بها في العقد
أنه ينادى يوم القيامة أن علي بن أبي طالب يدخل الجنة من شاء و يدخل النار من شاء [١]. و كذلك روى حديث اللوح في أسماء الأئمة، و ذكر بعض ذلك النمازي في مستدركاته، هذا مع أن الرواية في المقام ليست في المعارف، أي ليس في الباب الذي ضعف فيه الروايات، و هذه نكتة يجدر الالتفات إليها، و هي أن التضعيف إذا كان مخصوصاً بباب على تقدير التسليم بصحة مدركه يخص ببابه، كما لو كان التضعيف من جهة المذهب الاعتقادي، أي المسائل الاعتقادية التي يعتقد بها الراوي أو كان التضعيف من جهة الوقف، أو من جهة مذهب فقهي في بعض المسائل الفقهية، كما يقع ذلك لبعض الرواة و نحو ذلك فيخصّ بذلك الباب.
أما دلالة الرواية فهي منطبقة على المقام، حيث يقصد من النكاح المتعة إلّا انه لا يقيد جهلًا منه بالحكم، كما مر في تقرير ما سبق.
و منها عنوان: عدم نفوذ الشروط المتباني عليها عند المتعاقدين خاصة الروايات الواردة من أن الشرط السابق على النكاح ليس بنافذ بخلاف الذي يذكر مع العقد كرواية بن بكير قال: قال أبو عبد الله (ع): «اذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به و أوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأوّل بعد النكاح فإن أجازته فقد جاز و إن لم تجزه فلا يجوز عليها من شرط قبل النكاح» [٢] و تقريب الدلالة: أن ظاهر الرواية أن شروط المتعة و الذي عمدته الأجل و المهر إذا ذكر في المقاولة قبل العقد فلا يعتد به و لا ينفذ إذا كانت الصيغة مطلقة، و أنه لا بدّ في نفوذ الشرط مع نفوذ العقد مرتبطاً في ضمنه من
[١] بحار الأنوار، العلامة المجلسي: ج ٣٩، ص ١٩٨.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ١٩، ح ١.